فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 3596

قامت إيطالية على أنقاض القسم الغربي من الإمبراطورية الرومانية وذلك أنه بعد أن سقط هذا القسم ذاعت الفوضى في هذه البلاد وانتهت باستيلاء القوط عليها وعبرت على ذلك حينًا من الدهر ثم فتحها الامبراطور يوستنيانوس في منتصف القرن السادس للميلاد وسنة 568 غزاها اللمبرديون واسوافيها مملكة عظيمة لا يزال اسمها يطلق على قسم منها الآن. وفي أواخر القرن الثامن هدد اللمبرديون رومة وكانت لم تزل تحت حكم البطارقة فاستنجد البابا (ببين) ملك فرنسة فزحف ببين على إيطالية وفتح الأكسر وخسية ثم تخلى عنها للكنيسة واقتفى شرلمان انتصارات أبيه ففتح مملكة اللمبرديين سنة 774م وضمها إلى الامبراطورية الفرنسية وفي عيد الميلاد من سنة 800 البس البابا لاون الثالث شرلمان تاج الامبراطورية الرومانية فأحيا بذلك الامبراطورية الغربية وفي ستة 843 قسمت امبراطورية شرلمان بين حفدته فكانت الولايات الإيطالية من نصيب لوثير أحد حفدة شرلمان

وفي غضون ذلك شرع العرب بعد أن فتحوا جزيرة اقريطش (كريد) في فتح صقلية وجنوب إيطالية وذلك أن صقلية كانت تابعة لمملكة الرومان الشرقية ومقرها في القسطنطينية وكان عليها وال من قبل امبراطور الرومان يسمي قسطنطين وكانت أفريقية تونس والجزائر وطرابلس الغرب تحت ولاية زيادرة الله ابن الأغلب كان واليًا عليها من قبل الدولة العباسية ففي سنة 212 هجرية استعمل قسطنطين والي صقلية على أسطوله قائدًا روميًا يسمي فيمي (يوفيميوس) وكان حازم شجاعًا فغزا سواحل أفريقية وعبث فيها وبقي هناك مدة وبعد ذلك كتب امبراطور الروم إلى قسطنطين يأمره بالقبض على فيمي وتعذيبه فنمي الخبر إلى فيمي فانتقض وتعصب له أصحابه وسار إلى مدينة سرقوسة أحد مدائن صقلية فملكها فسار إليه قسطنطين فالتقوا واقتتلوا فانهزم قسطنطين إلى مدينة قطانية فسير إليه فيمى جيشًا فقبضوا عليه وقتلوه واستولى فيمي على صقلية وخوطب بالملك وولى على ناحية من الجزيرة رجلًا اسمه بلاطة فاتفق بلاطه هو وابن عم له يسمي ميخائيل كان واليًا على بلرم وجمعًا عسكرًا كثيرًا وقاتلا فيمى فانهزم فيمي وركب في أسطوله إلى أفريقية مستنجدًا بزيادة الله بن الأغلب فسير معه جيشًا في أسطول واستعمل عليهم أسد بن الفرات قاضي القيروان وأقلعوا من سوسة (هي الآن من أعمال ولاية تونس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت