هادئ نقي وطلب إلى السحب في الجبال الشاهقات ومياه السيول العارمة وأمطار العواصف الغزيرة أن توافيه بأمواهها فأصبح الماء يفيض على جانبيه حتى اتلف ساحله البديع الذي كان مكسورًا بالأزهار محفوفًا بالأشجار ولقد كان ذلك النهر يزهى بقوته ويزمجر ويهدر ولكنه لما رأى أنه أمسى محوطًا يصحراوات وأنه يتفق في الفقر الموحش وإن أمواجه دائمة التوثب والإغتلام صار يأسف على حالته السالفة حيث الطيور على سواحله مترنمات والأزهار زاهيات والأشجار متهدلات الظلال ترافقه في سيره الهادئ الرزين، ثم أمسك شكتاس عن الكلام وسمع في الغابة أصواتًا مقبلة من ناحية المسيسبي كانت تنبئ عن قرب هبوب العاصفة فرجع الثلاثة قاصدين أكواخهم وكان رنيه يمشي صامتًا بين الأب سويل الذي كان يدعو الله وبين شكتاس الذي كان يتلمس طريقه وقد قيل لي أنهما رداه إلى زوجته ولكنه لم يجد الراحة المنشودة.
وقد مات بعد ذلك بقليل هو والأب سويل وشكتاس في المعركة التي حدثت بين الفرنسيين وقبيلة الناتشيز ويرى المشاهد هناك صخرة كان يجلس رميه فوقها عند غروب الشمس. . .
تمت القصة