فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 3596

ولو كان أمكن دمس الأرض حال ورود المياه عقي الجفاف مباشرة وكانت لأرض مع ذلك لم تحرث ندية نداوة ظاهرة لما كان حصل هناك تردد في دمسها البتة. ومن العوامل التي ينظر إليها في ترجيح الدمس أن البذرة المعدة لزراعة هذه الأرض منتقاة من أجود عينة يعز الحصول على مثلها فيما إذا حصل تسقيط التبات وأريد الترقيع زيادة عن المعتاد.

وتقرر مع الدمس أنه لا تزرع الأرض غلا بعد أن تنشف وتستحصف جيدًا والنايدة الزرع تكون تكون أشفافًا أي خفيفة جدًا وأنه إذا اقتضى الحال تساعد التربة بالتسميد تكبيشًا أثر الخف مباشرة وكانت أرض هذا الغيط كحلاء. متوسطة الخصب إلا أن المادة العضوية (السماد البلدي) فيها قليلة عما يجب وكان ذلك من دواعي زيادة الحذر من برودة الأرض بسبب حرثها طرية وإعادة دمسها مع ذلك.

وفي غيط آخر زرع رجعيًا أجريت الإجراءات الآتية في خدمته: أزيل حطب القطن السابق تقليعًا ثم حرثت الأرض ولوطت ثم حرثت أول حرثة ودمست ثم سمدت وحرثت ثانية وخططت فجاء محصولها جيدًا لم يقل عن القطن المبكر إلا نحو 20 في المائة وقد كانت الأرض سواء متوسطة الخصب ليست غنية بالمواد العضوية غناء تامًا.

وفي الغيطين الآنفي الذكر لم تزرع الأرض برسيم تحريش وهذا (أي عدم زراعة البرسيم التحريش في الأرض المراد زرعها قطنًا رجعيًا) هو المختار في الأرض الجنوبية وما يصاقبها اما في البراري حيث الأرض غير نقية من الملوحة وغير قوية الخصب فإنه يكون الأوفق في كثير من الأحوال زراعتها برسيم تحريش ثم حرثها بدريًا ودمسها في الخطوط - والري الذي تستدعيه زراعة البرسيم والدمس بعد ذلك كافيان في تطهيرها ولا خفاء إن مثل هذه الأرض لا تحتاج للتشميس مدة طويلة خلافًا للأرض الجنوبية فإنه كلما طالت مدة تشميسها كان ذلك أحسن لها.

أحمد الألفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت