ذكور معها. وكان أهل الوثنية القديمة من العرب من جراء تأثير اختلاطهم بالبلدان المحيطة بهم يعدون المرأة سلعة وملكًا من سلع الرجل وأملاكه وكانت الأرامل تنتقل بعد موت بعولتهم إلى حوزة أبنائهم بحق الإرث.
وكان ذلك منشأ زيجات كثيرة بين أبناء الزوج وآرامل آبائهم وهي التي جاء الإسلام فمنعها وسميت بعد ذلك زواج المقت وتمادت بعرب الجاهلية الأولى الكراهية للنساء حتى جعلوا يئدون النساء ويدسون الولائد الإناث في الثرى أحياء، وهذه العادة الشنعاء التي كانت سائدة بين أهل قريش وقبائل كندة حاربها الإسلام وشدد محمد الكير عليها وأسنن لها العقوبة الصارمة والمثلات الشديدة وكذلك قل عن عادة تقريب الأطفال قرابين لآلهتهم.
وكان مكان المرأة في دولة الفرس وكذلك في دولة بيزانطة حقيرًا مهينًا في نظام المجتمع وانبرى قوم من المتهوسين الدينيين خلعت عليهم المسيحية بعد ذلك ألقاب القديسين والولياء الصالحين فجعلوا يحطون من قدر المرأة وينكرون فضليتها ويحكمون؟؟؟؟؟؟ ناسين أن النقائص التي رأوها في المرأة ليست إلا صورة أذهانهم الناقصة الصفراء المريضة معكوسة أمام أعينهم.
في ذلك العهد وبناء المجتمع يكاد يخر إلى الأرض وينتقض حجرًا حجرًا. والرابطة التي كانت تربط ذلك البناء هاوية متحللة، ظهر محمد بتعاليمه الجديدة، وسننه الصالحة فوضع ذلكم النبي الكريم المبدأ الأول في رأس تعاليمه. الوصاة بالنساء واحترامهن، وتغلغل أثر ذلك المبدأ في صحابته وأتباعه وأنصاره فأسموا ابنة النبي تقديرًا لمكانها وإجلالًا لطهرها وقداستها، سيدة شباب أهل الجنة وفاطمة الزهراء ثم قفت على آثار ابنة النبي طائفة طويلة من النساء أعلين من شأن جنسهن لفضيلتهن، ومزاياهن.
ومن بين الشرائع التي دعا إليها النبي وسنها منعه عادة الزيجة الوقتية - زواج المتعة - ولئن كان قد أباحها اضطرارًا في مبدأ المر فقد عاد فحرمها تحريمًا في العالم الثالث من الهجرة بل لقد وضع محمد للنساء حقوقًا لم تكن لهن من قبل وأسس لهن امتيازات سيدرك العالم قيمتها على ممر الزمن بل لقد رفعهن من وهدنْهن فسوى بينهن وبين الرجال في الوظائف والحقوق وكسر من شوكة تعدد الأزواج فوضع حدًا لعدد الزوجات التي يجوز للرجل الابتناء بهن معًا ولا ننسى أن الآية التي جاءت في الكتاب العزيز لتحديد عدد