لي صديق كان يسكن منزلًا عتيقًا كان له زوج سريعة الإحساس وكانت تشعر دائمًا بهزة محسوسة كلما نزلت السلم عند وصولها إلى درجة معلومة من السلالم وقد اكتشف بعد ذلك أن سيدة عجوزًا كانت تسكن تلك الدار منذ زمن بعيد صدمها طفل ماجن وهي هابطة السلم عند تلك الدرجة ففقدت توازنها فوقعت من السلالم وليس من الضروري أن نعتقد بأن عفريتًا ظل يختلف إلى تلك البقعة فيحدث نفس تلك الهزة مع السيدة الجديدة بل الشرح القريب للصواب هو أن ذهن السيدة العجوز عند وقوعها من السلم اضطرب أشد الاضطراب فترك أثرًا دائمًا وراءه جعل يظهر بهذه الصورة العجيبة.
تأثير الوقائع القديمة
كثيرًا ما رأينا أو سمعنا برجال أقوياء الأعصاب رابطي الجأش تولاهم الخوف والرعب في أماكن معينة دون أن يعلموا سبب جزعهم ولكن يلوح لنا أن رعبًا وقع لهم في الماضي عاد إذ ذاك فأثر في حواسهم دون أن تراه أعينهم مرة ثانية. وليس من الضروري أن يكون الإنسان معتقدًا بوجود الأرواح حتى يحدث لديه هذا الشعور بعينه إذا كان في ميدان وقعت فيه حرب قديمة.
وإنني لأشعر بتأثير غريب لا وهمًا ولا خيلًا عند زيارتي لأرض كانت يومًا ميدانًا للقتال وساحة موقعة حربية كأن يظلم المكان في ناظري، وأشعر بقلبي يخفق وأنفاسي تتصاعد وتترادف بسرعة، وقد وقع لي نفس هذا التأثير، وأخذني في عين هذا الإحساس عندما زرت الأرض التي حدثت عنها موقعة هايستنج الكبرى المشهورة في التاريخ. وشبيه بهذا التأثير ما يعتري أغلب الناس من الظلمة التي تحدث في أذهانهم عند دخولهم بعض المنازل والدور. وخليق بالفقراء وزعماء الاشتراكية الذين يحسدون أهل الثراء وسادات الأشراف والنبلاء على تلك القصور الشاهقة والاطم العالية الرائعة التي يسكنونها أن؟؟؟؟ عليهم تلك المنازل فلعلهم أسعد حالًا ولعله أفضل لهم أن يعيشوا في تلك الأكواخ البسطة والمنازل الصغيرة اللطيفة من العيش في تلك القصور بعيدين عن الاضطرابات والوساوس والهواجس النفسانية التي تعتريهم في تلك القصور الرائعة التي لا تزال عليها آثار مظلمة رهيبة تملأ جو حجراتها وغرفها مما وقع فيها من جرائم وشرور.
وإذا كان بالإمكان أن يشعر ذو النفس الحساسة بأثر حادثة من حوادث الماضي فقد جاز أن