فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 3596

وهنا أسأل القراء أن يفهموني ويضعوا بألهم معي عند هذه النقطة من البحث. أنني لا أريد بقولي هذا أن الملك الحكومة الدستورية لا يستطيع أن يؤدي عملامًا، أوان لا تكون منه قائدة: بل أنه لأشبه بالراية الأهلية والمعنى الذي يدور حولها. والفكرة الاجتماعية التي تخفق مع خفقة قماشها، ولكن الرجل المجنون الأحمق لا يري الراية الوطنية إلا قطعة مصبوغة من القماش وخرقة بالية، على حين أنها في الحقيقة رمز عظيم الأثر في حياة الشعب وتفكيره وآدابه الاجتماعية وكذلك لا يكون الملك إلا رمزًا كرمز الراية ولا أريد أن أبحث قولهم أنه قد يكون من سوء الحظ في بعض الشعوب أن يروا على رأسهم مثل هذا الرمز وهذه التصويرة الخيالية الغريبة. فإنني لا أريد أتن أتكلم عن فائدة الملك لشعبه. فذلكم ما اعتقد، وإنما أريد أن أقول أنه إذا كان الملك عظيمًا في نفسه، وثاب النشاط، عظيمًا في سلطانه وقوته، فلا يمكن أن يحتمل ولا يرضى لنفسه أن يرى كل ماله في الدنيا وفي أمته أن يبقى رمزًا مقررًا وصورة خيالية لا بد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت