فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 3596

ظرف أربعين عامًا باسم الدين طبعًا ونشر الإنجيل ولأن كل ما خالف المسيحية كان يعد في آرائهم الفاسدة خارجًا عن دائرة الإنسانية فهو بالإعدام خليق. وبالإبادة حقيق، ولا أنكر أني قد شرت إلى هذا آنفًا. ولكن المقام ههنا يأبى إلا تكرار ما تقدم. ثم لا تنس ما ارتكب أهل الدين في أقدس بلاد الله أعنى الهند الإنسانية ومنيت البشرية أو على الأقل منبت النوع الذي منه تسللنا وإليه نعزي وننتسب وما كان من جناية أؤلئك المجرمين أهل الدين على ديانة الهنود أصل الديانات ومنبع العقائد بتدميرها كلها البديعة ومعابدها العجيبة وما حوته من روائع الدمى والتماثيل والصور. وأفظع تلك الجرائم ما؟؟؟؟ الملكان المسلمان مرمود وأورنزيب قاتل أخاه، وما ارتكبه بعد ذلك البرتغاليون تقليدًا لفظائع هذين الملكين واقتداء بسوء آثارهما. ولا تنس أيضًا شعوب اليهود ذلك الشعب المصطفى المختار الذي تقول على الله أن أمرهم بسرقة الأوعية والأواني الذهبية من أصحابهم وآباء مثواهم المصريين وكان أقرضوهم إياها ثم فروا بما سرقوا وسلبوا الوادي المقدس طوى بطور سينا يقودهم زعيم العصابة موسى كما ينتزعوا تلك المسروقات من أيدي أربابها الشرعيين ظلمًا وعدوانًا وذلك أيضًا بأمر ربهم فيما يزعمون ويدعون. وما في قلوبهم إزاء كل ذلك من رحمة ولا رأفة يتلون الرجال ويذبحون النساء والأطفال وما أن لهم من ذنب سوى أنهم غير مختونين وغير مؤمنين برب موسى وهرون وكفى بهذا مبررًا لسومهم الخسف والعذاب. ونكبتهم بكل رذيلة ومصاب. ومن أجل هذا السبب عينه أنزل النبي يعقوب وشيعته بملك شالم المسمى هامور الكارثة العظيمة المخزية والنكبة الجسيمة الوارد حديثها في التوراة. ولا مبرر لهذه الإساءة سوى أن القوم لم يؤمنوا برب يعقوب. لا مشاحة في أن أسوأ سوءات أي دين ما هو إلا أن أهله يبررون لأنفسهم إلحاق أي أذى ونكبة بإتباع غيره من الأديان. ولعلى مبالغ إذا عزوت هذه الرذيلة لي جميع الديانات بلا استثناء والحقيقة أنها منصورة على الديانات التوحيدية أعني اليهودية بفرعيها النصرانية والإسلام فإنا ما سمعنا قط بمثل هذا عن الهنود والبوذيين بالرغم مما نعلم من قيام البراهمة بطرد البوذية من مهدها الأصلي بأقصى جنوب الهند وما كان بعد ذلك من اتنشارها في كافة آسيا ولكنا بالرغم من ذلك لم يدل إلينا التريخ بأخبار صحيحة الأسانيد قاطعة البراهين تقيد أن البراهمة تذرعوا إلى عملهم هذا بأي شيء من وسائل العنف والعسف من حروب أو مذابح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت