فهرس الكتاب

الصفحة 3259 من 3596

الساعة الحادية عشرة أي قبل منتصف الليل بساعة. وقد واظبت على هذا أسابيع وسنين. . بيد أن آمالي لم تقف عند هذا الحد فقد كان يجول في خاطري أن أصبح رئيسًا في يوم من الأيام ولكنني كنت أعلم أن الإنسان لا يصل إلى مثل هذا المركز إلا إذا كان حائزًا لدرجة كبرى من الكفاءة فسعيت ولم ألبث بعد ذلك قليلًا حتى وصلت إلى أمنيتي المنشودة.

وإذا جيء إلي الآن بشاب يطلب إلى أن أدله على الخطة التي سيسير عليها في أمر مستقبله. سألته أن يجعل نصب عينه الغرض الذي يرمي إليه. فإذا قال لي أنه يتوق أن يكون مهندسًا مثلًا قلت له أن هذا لا يكفي إذ هناك مهندسون مجيدون ومهندسون لا يفهمون شيئًا.

والواجب فعله أن يفكر جيدًا في نوع المركز الذي تصبو نفسه إليه فإذا استقر رأيه سار في سبيل الحصول عليه.

وكم أسر الآن إذا تذكرت اليوم الذي دعيته فيه لأكون مديرًا للشركة ولا شك في أنني ما وصلت إلى هذه الغاية إلا بعد أن صممت في بادئ الأمر على أن أكون أحسن وكيل للشركة ثم بعد ذلك أحسن رئيس لها. وقد كانت سياستي في كل ادوار حياتي أن أجعل نصب عيني الغرض الذي أرمي إليه فلا عجب إذا تحقق هذه السياسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت