فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 3596

أبو عبد الصقلي الفيلسوف

ولما رأيت أبا عبد الله وكنت لم أره قبل ذلك بيد أني سمعت عن فضله الجم وعلمه الغزير حتى شغفت برؤيته - والأذن تعشق قبل العين أحيانًا - رأيت منه رجلًا تشد إليه الرحال، وتضرب إلى علمه أكباد الآبال، ويصاب عنده مقطع الحق واليقين، ويلقى لديه مفصل الداد في علوم الحكمة والدين

من مبلغ الأعراب أني بعدها ... شاهدت رسطاليس والإسكندرا

ولقيت كل الفاضلين كأنما ... رد الإله نفوسهم والأعصرا

ولا جرم فإن أبا عبد الله فيلسوف عصره. وواحد قطره. وهو في علم الطب والحكمة منقطع النظير لا تكاد تفتح العين على مثله. وقد حذق اللسان الإغريقي وأحكم معرفته حتى كأنه من أهله. وهو في الأدب منظومه ومنثوره نادرة الفل وبكر عطارد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت