فصل [12 - فيمن اشترى عبدًا نصرانيًّا] :
إذا اشترى عبدًا نصرانيًّا جاز أن يبيعه من نصراني لأنه مساوٍ له في الدين كبيع المسلم من المسلم.
فصل [13 - إذا اشترى نصراني عبدًا مسلمًا] :
إذا اشترى نصراني عبدًا مسلمًا ففيها روايتان [1] : إحداهما أنه لا يصح ويفسخ والأخرى أن العقد يقع ويجبر على بيعه.
فوجه الأولى: أن كل معنى إذا طرأ على ما يملكه النصراني قطع استدامته في حق المسلم، فإذا وجد ابتداء منع العقد أصله النكاح لأنها إذا أسلمت تحته منع ذلك استدامة نكاحه [2] ، وكذلك وجود الإِسلام يمنع ابتداء عقده [3] عليها كذلك العقد على الرقبة.
ووجه الثانية: أنه قد ثبت له عليه ملك بوجه وهو أن يسلم في ملكه فيباع عليه، وإذا كان كذلك لم يفسخ عقده عليه وبيع عليه أصله إسلامه في ملكه.
فصل [14 - في بيع الكلاب] :
اختلف أصحابنا في بيع ما أذن في اتخاذه من الكلاب، فمنهم من قال: يكره، ومنهم من قال: يحرم [4] .
ووجه الجواز ما روي: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية [5] ، ولأنه جارح يصاد به كالبازي.
(1) انظر:
(2) في (م) : استدامته نكاح.
(3) في (ق) : العقد.
(4) انظر: الرسالة ص 215، الكافي ص 327.
(5) أخرجه البخاري في البيوع ثمن الكلب: 3/ 43، ومسلم في المساقاة، باب: تحريم ثمن الكلب: 3/ 1189، وفيهما من غير الاستثناء، أما اللفظ الذي أورده المصنف فقد أخرجه الترمذي في البيوع، باب: ما جاء في ثمن الكلب: 3/ 578 عن أبي المهزم وهو متكلم فيه.