النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا عهدة بعد أربع" [1] ، ولأن ذلك إجماع أهل المدينة نقلًا لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكم في العهدة فقال: ما أجد لكم شيئًا أوسع مما جعل النبي [2] - صلى الله عليه وسلم - لحبان بن منقذ، فإنه جعل له عهدة ثلاثة أيام فيما اشترى إن رضي أخذه وإن سخط ترك [3] .
وقال محمَّد بن يحيى بن حبان [4] : ما جعل ابن الزبير عهدة الرقيق ثلاثة أيام إلا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمنقذ بن عمر [5] :"وأنت بالخيار ثلاثًا" [6] ، وروى مالك عن عبد الله بن أبي بكر [7] : أن إبان بن عثمان [8] ، وهشام بن إسماعيل [9] كان يذكران في خطبتهما عهدة الرقيق في الثلاثة الأيام من حين
= التجارات، باب: عهد الرقيق: 4/ 754، وأحمد: 4/ 152، والحاكم: 2/ 21، والحديث رواه الحسن واختلف عليه فيه، فمرة قال عن سمرة ومرة قال عن عقبة (مجمع الزوائد: 3/ 110) .
(1) أخرجه ابن ماجه في التجارات، باب: عهد الرقيق: 2/ 754، وأبو داود في البيوع، باب: في عهد الرقيق: 3/ 776، والبيهقي: 5/ 323، وأحمد: 4/ 152، والحديث مختلف فيه أيضًا (مجمع الزوائد: 4/ 110) .
(2) في (م) : رسول الله.
(3) أخرجه البيهقي: 5/ 274، وتفرد بهذا الخبر ابن لهيعة.
(4) محمَّد بن يحيى بن حبان: بفتح المهملة وتشديد الموحدة، ابن منقذ الأنصاري، المدني، ثقة، فقيه من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومائة (تقريب التهذيب ص 512) .
(5) والحديث ورد في: حبان بن منقذ وليس منقذ بن عمرو كما جاء في متن الكتاب.
(6) أخرجه الحاكم: 2/ 22، والبيهقي في المعرفة، والدارقطني: 3/ 54.
(7) عبد الله بن أبي بكر: بن محمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، ثقة من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة (تقريب التهذيب ص 297) .
(8) إبان بن عثمان بن عفان الأموي، أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الله مدني، ثقة من الثالثة، مات سنة خمس ومائة (تقريب التهذيب ص 87) .
(9) هشام بن إسماعيل الدمشقي: العطار، أبو عبد الله، الزاهد، القدوة، ثقة، توفي سنة سبع عشر ومائتين (العبر: 1/ 372) .