ويستحب له تجديد الماء لهما [1] خلافًا لأبي حنيفة [2] للخبر [3] الذي روي في ذلك، ولأن المغسولات نفلًا لما انفردت عن المغسولات فرضًا، فكذلك الممسوحات نفلًا يجب أن تنفرد عن الممسوحات فرضًا.
فصل [17 - المسح على العمامة والخمار] :
ولا يجوز المسح على عمامة ولا خمار [4] بدلًا عن الرأس خلافًا لأحمد [5] وداود [6] ، لقوله جل وعز: {وامسحوا برؤوسكم} [7] ، وهذا يوجب مباشرة العضو، ولأنه عضو غير منصوص على حده فأشبه الوجه، ولأن فرض البدل لا يكون كفرض المبدل.
مسألة [18 - غسل الرجلين] :
وفرض الرجلين الغُسل [8] خلافًا لمن ذهب إلى أنه المسح [9] لقوله تعالى: {وأرجلكم} [10] بالنصب وهو عطف على الغسل، وقوله صلى الله عليه
(1) انظر: المدونة: 1/ 16، الرسالة ص 96، التفريع: 1/ 190، الكافي ص 23.
(2) انظر: مختصر الطحاوي ص 18.
(3) أن عبد الله بن زيد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذه لرأسه، أخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 151. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين (نصب الراية: 1/ 22) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 16، الموطأ: 1/ 35، التفريع: 1/ 191، الكافي ص 23.
والعمامة -معروفة- وهي ما يلفه الرجل على رأسه. (انظر المصباح المنير 430) ، أما الخمار فهو: ثوب تغطي به المرأة رأسها (المصباح المنير 181) .
(5) انظر: مسائل الإِمام أحمد (30) .
(6) انظر: المحلي: 2/ 81، المجموع: 1/ 447.
(7) سورة المائدة، الآية: 6.
(8) انظر: الرسالة ص 97، المقدمات: 1/ 87.
(9) حكي المسح عن ابن عباس وأنس والشعبي وابن جرير (انظر مصنف عبد الرزاق: 1/ 19، كنز العمال: 9/ 433، المغني: 1/ 133) .
(10) سورة المائدة، الآية: 6.