وسلم:"فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من أظفار رجليه" [1] ، وذلك يفيد أن فرضهما الغسل، ولأنه عضو منصوص على حده كاليدين.
فصل [19 - حكم أقطع الرجلين في الوضوء] :
ويغسل أقطع الرجلين موضع القطع لبقائه محل الغرض، ولا يلزم أقطع اليدين من المرفقين [2] غسل موضع القطع؛ لأن المرفقين يدخلان في القطع فلا يبقى شيء من محل الغرض والقطع في الرجلين من تحت الكعبين [3] ، فبعض محل الغرض باق فلزمه غسله، فإن اتفق أن يكون بقي شيء من المرفقين غسل موضع القطع [4] .
مسألة [20 - ترتيب الوضوء] :
وترتيب الوضوء مستحب غير مستحق [5] خلافًا للشافعي [6] حين يوجبه لقوله جل وعز: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ....} [7] الآية وموضوع الواو الاشتراك دون الترتيب، واسم الغسل ينتظم [8] من رتب ومن لم يرتب، ولأنها طهارة شرعية كالغسل، ولأنه تقديم وتأخير في الوضوء فلم يمنع صحته كتقديم اليسرى على اليمنى، ولأنه عضو من أعضاء الوضوء فصحت الطهارة [مع التبدئة به] [9] كالوجه.
(1) أخرجه مالك في الطهارة، باب: جامع الوضوء: 1/ 31، والنسائي في الطهارة، باب: مسح الأذنين مع الرأس: 1/ 64، وابن ماجه في الطهارة، باب: ثواب الطهور: 1/ 104.
(2) المرفق: هو موصل العضد بالساعد (المغرب ص 194) .
(3) الكعب: هو العظم الناشز من جانب القدم (المغرب ص 409) .
(4) راجع هذه المسألة في المدونة: 1/ 26.
(5) راجع هذه المسألة في المدونة: 1/ 26.
(6) انظر: المدونة: 1/ 14، التفريع: 1/ 192، الكافي ص 21.
(7) انظر: الأم: 1/ 30، مختصر المزني ص 3.
(8) هذه الكلمة غير واضحة في (ق) ، و (س) .
(9) بياض في (ق) ، و (س) ، وأكمل النقص من"الإشراف": 1/ 11.