فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 1726

وشبه فأخرجه الجماعة من حرز فالقطع على واحد منهم عند مالك، ومن متأخري أصحابنا من سوى بين الأمرين فأوجب في الموضعين القطع واعتبره بما يحتاج إلى التعاون [1] .

فصل [2 - في أدلة وجوب القطع بالسرقة] :

وإنما أوجبنا القطع بالسرقة في الجملة لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [2] الآية، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم [3] ، وقطع سارق رداء صفوان وقال لما قال له لم أرد هذا هو عليه صدقة (هلا قبل أن تأتيني به) [4] ، ولأن ذلك إجماع [5] .

فصل [3 - اشتراط البلوغ والعقل في وجوب القطع] :

وإنما شرطنا البلوغ والعقل في وجوب القطع لقوله تعالى: {جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} [6] وذلك لا يكون إلا بمكلف، ومن شرط التكليف البلوغ والعقل، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث فذكر الصبي حتى يحتلم والمجنون"

(1) في جملة هذه الأحكام انظر: الموطأ: 2/ 831، المدونة: 4/ 412 التفريع: 2/ 227، الرسالة: 243، الكافي: 578، المقدمات: 3/ 207.

(2) سورة المائدة، الآية: 38.

(3) أخرجه البخاري في الحدود باب قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} : 8/ 17، ومسلم في الحدود باب حد السرقة ونصابها: 3/ 1313.

(4) أخرجه أبو داود في الحدود باب من سرق من حرز: 4/ 553، والنسائي في قطع السارق باب ما يكون حرزا وما لا يكون: 8/ 69، وابن ماجة في الحدود باب من سرق من الحرز: 2/ 865، وأحمد: 2/ 40، والحاكم: 4/ 380، والبيهقي: 8/ 265، وصححه الحفاظ.

(5) انظر الإجماع: 139، المحلي: 13/ 340، المغني: 8/ 240، شرح مسلم- للنووي-: 7/ 200.

(6) سورة المائدة، الآية: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت