فصل [16 - غسل اليد والفم من أكل اللحم واللبن] :
ويستحب غسل اليد والفم من أكل اللحم واللبن [1] ، ولأنه صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا فمضمض وقال:"إنَّ له دسمًا" [2] ، ولأنه مقصود به النظافة وإزالة الرائحة من الفم كالسواك.
فصل [17 - ما يوجب الغسل] :
ويوجب الغسل شيئان: أحدهما المني [3] ، ودم الحيض والنفاس والولد، والثاني: الإيلاج في قبل أو دبر [4] ، فأما المني فالأصل فيه قوله تعالى: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [5] ، وقوله عَزَّ وجَلَّ: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} [6] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الماء من الماء" [7] ، وقوله:"من رأت ذلك منكن فلتغتسل" [8] ، وأما دم الحيض والنفاس والولد فيذكر فيما بعد.
فصل [18 - الإيلاج دون الإنزال] :
وأما الإيلاج في القبل إذا عرى من الإنزال فإنه يوجب الغُسل [9] ، خلافًا لداود [10] ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا التقى الختانان فقد وجب"
(1) انظر: المدونة: 1/ 4، مواهب الجليل: 1/ 302.
(2) أخرجه البخاري في الطهارة، باب: هل يمضمض من اللبن: 1/ 60، ومسلم في الحيض، باب: نسخ الوضوء مما مست النار 1/ 274.
(3) المني: هو الماء الدافق الذي يخرج عند اللذة الكبرى بالجماع (الرسالة ص 84) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 33 - 34، التفريع: 1/ 197، الرسالة ص 99.
(5) سورة النساء، الآية: 43.
(6) سورة المائدة، الآية: 6.
(7) سبق تخريج الحديث في الصفحة رقم (131) .
(8) سبق تخريج الحديث في الصفحة (131) .
(9) انظر المدونة: 1/ 33، التفريع: 1/ 197، الكافي ص 13.
(10) انظر: المحلي: 2/ 8، المغني: 1/ 204.