الغُسل" [1] ، وفي حديث آخر:"أنزل أو لم ينزل" [2] ، ولأنه حكم يجب بالإنزال، فوجب أن يجب بالإيلاج، وإن لم يكن إنزال كالحد والمهر."
فصل [19 - الإيلاج في الدبر] :
وإذا أولج في دبر لزم [3] الغُسل، وإن لم ينزل لأنه فرج يتعلق به الحد فأشبه القبل.
فصل [20 - حيض الجنب أو جنب الحائض] :
إذا حاضت الجنب أو أجنبت الحائض، فلا غسل عليها حتى تطهر، فإذا طهرت كفاها غُسل واحد [4] خلافًا لداود [5] ، لأنّهما حدثان ترادفا موجبهما واحد فناب عنهما طهر واحد كما لو كانا من جنس واحد كالجنابتين.
فصل [21 - وجوب الغُسل على من أسلم] :
إذا أسلم الكافر فعليه الغُسل [6] لأنه صلى الله عليه وسلم أمر غيلان [7] ، وثمامة [8] حين أسلما بالغُسل [9] ، ولأنه جنب فلزمه الاغتسال للجنابة.
(1) أخرجه الترمذي في الطهارة، باب: إذا التقى الختانان وجب الغسل: 1/ 180، وقال: حديث صحيح، وابن ماجه في الطهارة، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان: 1/ 199.
(2) أخرجه مسلم في الحيض، باب: نسخ"الماء من الماء"، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين: 1/ 271.
(3) في (ق) : وجب.
(4) انظر: المدونة: 1/ 32 - 33، التفريع: 1/ 197.
(5) انظر: المحلي: 2/ 64.
(6) انظر: المدونة: 1/ 40، التفريع: 1/ 197، الكافي ص 14.
(7) غيلان: هو غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، أسلم بعد فتح الطائف، وكان أحد وجوه الطائف (الإصابة في تمييز الصحابة: 3/ 189) .
(8) ثمامة: هو ثمامة بن أثال النعمان بن سلمة بن عتيبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة ابن الدؤل بن حنيفة الحنفي أبو أمامة اليمامي (الإصابة: 1/ 203) .
(9) حديث غيلان لم أجده، أما حدث ثمامة فقد أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الاغتسال إذا أسلم: 1/ 118.