وإنما قلنا إن فرض الأم الثلث لقوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} [1] ، وإنما قلنا إن فرض الواحد من ولد الأم السدس، وإن فرض ما زاد عليه الثلث لقوله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [2] ، واتفق على أن المراد به الأخوة من الأم [3] .
وإنما قلنا إن فرض الأبوين مع الولد أو ولد الابن السدس لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [4] وإنما قلنا إن الجد كالأب [5] للإجماع على قيامه مقام الأب في ذلك عند عدمه [6] ، وإنما قلنا إن الجدة ترث وأن فرضها السدس، وكذلك الجدات لإجماع الصحابة على توريثهن، وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: ما أجد لك في كتاب الله شيئًا حتى روي له المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أطعم الجدة [7] السدس" [8] ، ولأن أم الأم أقيمت مقام الأم عند عدم الأم كما أقيم أبو الأب عند عدم الأب مقام الأب [9] فجعل لها أنقص فرضي الأم وهو السدس.
(1) سورة النساء الآية: 11.
(2) سورة النساء الآية: 12.
(3) انظر تفسير الطبري: 4/ 287، الجامع لأحكام القرآن: 5/ 78.
(4) سورة النساء الآية: 11.
(5) في م: كذلك.
(6) في م: عدم الأب.
(7) في م: أم الأم.
(8) أخرجه أبو داود في الفرائض باب في الجدة: 3/ 318، وابن ماجة في الفرائض باب ميراث الجدة: 2/ 909، والترمذي في الفرائض باب ما جاء في ميراث الجدة: 4/ 365 وصححه، والحاكم: 4/ 338، وقال على شرط الشيخين.
(9) مقام الأب: سقطت من م.