فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1726

والشافعي [1] ، لأن حكم اليسير مخالف حكم الكثير، ألا ترى:"أن النبي صلى الله عليه وسلم منع أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو" [2] ، ثم كتب إليهم: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله} [3] الآيات، ولأن الإنسان يتعوذ بذكر الله تعالى فيحتاج إليه للتعوذ، فكان ما يحتاج إليه من ذلك مستثنى من المنع.

فصل [28 - حكم قراءة الحائض] :

وفي قراءة الحائض روايتان [4] : فوجه المنع قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يقرأ جنب ولا حائض شيئًا من القرآن" [5] ، ولأنه حدث موجب للغسل كالجنابة، ووجه الجواز فلأنها غير قادرة على رفع حدثها وتطول مدتها فكانت معذورة بذلك للمشقة التي تلحقها كالمحدث.

فصل [29 - في المنع من استقبال القبلة للغائط والبول] :

ولا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها بالغائط والبول في الصحاري [6] ، خلافًا لداود [7] ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تستقبلوا القِبْلة ولا تستدبروها"

(1) انظر: مختصر الطحاوي (18) ، الأم: 1/ 5، المجموع: 1/ 171.

(2) أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب: السفر بالمصاحف إلى أرض العدو: 4/ 95، ومسلم في الإمارة، باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار: 1/ 1490).

(3) سورة آل عمران، الآية: 64، وتخريج الحديث: أخرجه البخاري في التفسير، باب: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله": 5/ 167."

(4) انظر: التفريع: 1/ 206.

(5) تقدم تخريج الحديث قريبًا.

(6) انظر: المدونة: 1/ 7، التفريع: 1/ 212، والصحاري: أي الأفضية.

(7) انظر: المجموع: 2/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت