بِأَحْسَنَ مِنْهَا أو ردوها [1] قيل إن ذلك في رد السلام [2] ، ولأنه قد تعلق به المسلم كما تعلق في رد المشمت حق التشميت [3] .
فصل [3 - إلى أين ينتهي السلام] :
وإنما قلنا إنه ينتهي إلى قوله: وبركاته، فلأن ذلك ما ورد به الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلف ومنع ما زاد عليه وروي أن عمر رضي الله عنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك أيدخل عمر [4] ، وروي أن رجلًا سلم على عبد الله بن عباس فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم زاد بعد ذلك شيئًا، فقال ابن عباس: إن السلام ينتهي إلى البركة [5] ، وروي أن رجلًا سلم على عبد الله بن عمر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والعاديات والرائحات فقال ابن عمر عليك ألف وكأنه كره ذلك [6] .
فصل [4 - في تسليم الماشي على الجالس والراكب على الماشي] :
وإنما قلنا يسلم الماشي على الجالس والراكب على الماشي لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يسلم الصغير على الكبير والماشي على القاعد والراكب على الماشي" [7] .
(1) سورة النساء، الآية: 86.
(2) انظر تفسير الطبري: 5/ 189.
(3) حق التشميت: سقطت من ق.
(4) أخرجه أحمد: ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد: 8/ 47) .
(5) أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 959.
(6) أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 962.
(7) أخرجه البخاري في الاستئذان باب تسليم الراكب على الماشي: 7/ 127، ومسلم في السلام باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير: 4/ 1703.