فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 1726

فصل [19 - في تشميت العاطس] :

وينبغي للعاطس أن يحمد الله تعالى، وأن يسمع من يقرب منه، وينبغي لمن سمعه أن يشمته إلا أن يتوالى منه ذلك مرارًا [1] فيسقط عنه تشميته، وتشميته أن يقول يرحمك الله, ولرده لفظان أحدها أن يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، والآخر أن يقول: يغفر الله لكم، والأول أفضل [2] .

وإنما قلنا إنه إذا عطس حمد الله عَزَّ وَجَلَّ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله" [3] وروت عائشة رضي الله عنها أن رجلًا عطس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ماذا أقول فقال:"قل الحمد لله" [4] وإنما قلنا إن على من سمعه أن يشمته لقوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا عطس فليشمته" [5] وقوله"فليقل له صاحبه يرحمك الله" [6] ، إنما قلنا إنه لا يستحق التشميت إلا إذا سمع منه الحمد لله لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل صاحبه يرحمك الله" [7] فشرط فيه أن يكون بعد التحميد، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - عطس عنده رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل له في ذلك فقال"لأن ذلك حمد لله فشمته وهذا لم يحمد الله فلم أشمته" [8] .

(1) في ق: مرات.

(2) انظر الموطأ: 2/ 965، التفريع: 2/ 354، الكافي: 614.

(3) أخرجه البخاري في الأدب باب إذا عطس كيف يشمت: 7/ 125.

(4) أخرجه أحمد: 6/ 79، وأبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات (مجمع الزوائد: 8/ 60) .

(5) سبق تخريج الحديث قريبًا.

(6) سبق تخريج الحديث قريبًا.

(7) سبق تخريج الحديث قريبًا.

(8) أخرجه البخاري في الأدب باب الحمد للعاطس: 7/ 125، ومسلم في الزهد باب تشميت العاطس: 4/ 2292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت