فهرس الكتاب
(وإنما قلنا إن للرد لفطين لأن الرواية جاءت بهما) [1] وإنما قلنا إن قوله: يهديكم الله أفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم:"وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم" [2] ولأن الهداية أفضل من المغفرة لأنها قد تعرى من الذنوب، والمغفرة لا تكون إلا لذنب، وإنما قلنا إن التشميت يسقط مع الموالاة لقوله - صلى الله عليه وسلم -"إن عطس فشمته ثم إن عطس فشمته ثم إن عطس فقال إنك مضنوك" [3] يريد مزكوم.
فصل [20 - في خصال الفطرة] :
وعشر من الفطرة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، فالتي في الرأس المضمضة والاستنشاق والسواك وقص إطار الشارب، وإعفاء اللحية، والتي في الجسد: حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستنجاء والختان [4] ، وإنما قلنا ذلك لورود الروايات بذلك، فأما المضمضة والاستنشاق والسواك والختان فقد ذكرنا حكم جميعها.
فصل [21 - في قص الشارب] :
فأما قص إطار [5] الشارب فلقوله - صلى الله عليه وسلم -"أحفوا الشوارب" [6] (ومعنى ذلك قص ما زاد من أطرافه [7] ، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بقص شاربه [8]
(1) ما بين قوسين من م.
(2) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(3) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق باب تشميت العاطس: 4/ 2293.
(4) انظر الموطأ: 2/ 921، الرسالة: 272، الكافي: 612.
(5) إطار: سقطت من م، والإطار: طرف الشعر المستدير على الشفه (الرسالة: 272) .
(6) أخرجه مسلم في الطهارة باب خصال الفطرة: 1/ 222.
(7) أطرفه مطموسة في ق.
(8) أخرجه الترمذي في الأدب باب ما جاء في قص الشارب: 5/ 86، وقال هذا حديث حسن غريب.