فيجب منع الائتمام به، فأما الإِمام فتلزمه الإعادة في الموضعين لأنه مصلّ على غير طهر.
فصل [19 - قيام الإِمام بعد سلامه] :
ويستحب للإمام أن يقوم بعد سلامه [1] ، لما روي صهيب [2] رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لم يجلس إلا قدر ما يقول: اللَّهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام" [3] ، وروي نحوه عن جملة من الصحابة منهم: أبو بكر وعمر وعليّ [4] ، ومن أصحابنا من يقول: أن هذا في الصلوات التي يتبعها نافلة دون ما لا يتنفل بعده، والله أعلم."
فصل [20 - المرور بين يدي المصلي] :
ولا يمر أحد بين يدي مصلّ [5] ، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقوله:"لو يعلم المار بين يدي المصلي ما عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له" [6] وقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان" [7] .
(1) التفريع: 1/ 271، الرسالة ص 128.
(2) صهيب: بن سنان أبو يحيى الرومي، أصله من النمر، يقال: كان اسمه عبد الملك، وصهيب لقب، صحابي شهير. مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في خلافة عليّ، وقيل قبل ذلك (التقريب ص 278) .
(3) أخرجه مسلم في المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة: 1/ 414، والحديث عن ثوبان وليس عن صهيب.
(4) انظر: عبد الرزاق: 2/ 242، 243، البيهقي: 2/ 182.
(5) انظر: المدونة: 1/ 109، التفريع: 1/ 230.
(6) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: إثم المار بين يدي المصلي: 1/ 129، ومسلم في الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي (1/ 363) .
(7) أخرجه مسلم في الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي: 1/ 362.