فصل [21 - دفع المار بين يدي المصلي] :
ويدفع المصلي من نفسه ما يمر بين يديه من دابة أو إنسان دفعًا خفيفًا لا يشغله عن صلاته [1] ، للحديث الذي رويناه، فإن أبي تركه [2] ، ولا يتناول أحد من أحد شيئًا بين يدي المصلي لأن ذلك في معنى المرور [3] .
فصل [22 - قطع الصلاة] :
ولا يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي [4] ، خلافًا لمن قال يقطعها الحائض والحمار والكلب الأسود [5] ، لأن المرور بين يديه لا يوجب قطع الصلاة كمرور الطاهر وغيره من الحيوان.
فصل [23 - الصلاة إلى السترة] :
ويستحب له أن يصلي في المواضع التي لا يأمن مرور الناس بين يديه فيها إلى سترة [6] ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان تركز له العنزة [7] فيصلي إليها [ولأنه يحتاج إليها] [8] ، حتى يأمن ذلك، وأقل ما يجزي قدر عظم الذراع في جلة
(1) انظر: التفريع: 1/ 230، الكافي ص 45.
(2) وهذا مخالف لما رواه المؤلف من أنه يدرؤه ما استطاع أي يدفعه بكل وسيلة حتى قال: فإن أبي فليقاتله.
(3) انظر: المدونة: 1/ 109، الكافي ص 45.
(4) انظر: المدونة: 1/ 109، الكافي ص 45.
(5) المشهور عن الإِمام أحمد أن الكلب الأسود يقطع الصلاة (مسائل الإِمام أحمد ص 102) . وفي رواية أخرى عنه أنه يقطعها الكلب الأسود والمرأة والحمار (المغني: 1/ 250) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 108، التفريع: 1/ 230.
(7) العنزة: بالتحريك أطول من العصا وأقصر من الرمح (الصحاح: 3/ 887) .
والحديث أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الصلاة إلى العنزة، ومسلم في الصلاة، باب: سترة المصلي: 1/ 358.
(8) ما بين معقوفتين مطموس في جميع النسخ.