حكمه حكم واحد، كالنوع الواحد، وكالدين الواحد إذا قبض أولًا، ولم يجب ذلك في [1] بناء نيل على نيل، لأنه كمعدن آخر فله حكم نفسه، وإنما قلنا: إنه إذا كان عنده مال قد حال عليه الحول زكاة معه، فلأن شرط وجوب الزكاة قد وجد فيهما، فوجب ضم أحدهما إلى الآخر.
فصل [4 - دليل عدم مراعاة الحول في المعدن] :
إنما لم يراع [2] الحول فيه خلافًا لأحد قولي الشافعي [3] لأنه مال مستفاد من الأرض، تجب فيه الزكاة فلم يعتبر فيه حول كالزرع، ولهذه العلة قلنا: إنه لا يرده دين بخلاف العين.
فصل [5 - وجه إيجاب الزكاة في الندرة] :
ووجه إيجاب الزكاة في الندرة فلأنه نوع مال تجب فيه الزكاة، فلم يجب فيه الخمس لقلة المؤونة كغير المعدن، ووجه قوله: إن فيها الخمس: لما لم يكن في أحدهما كلفة ولا مشقة ولا كبير مؤونة كانت كالوضع ابتداء، فوجب فيها الخمس كالركاز، والزكاة أقيس، وإنما قلنا: إن في الركاز الخمس لما رويناه من قوله صلى الله عليه وسلم:"وفي الركاز الخمس" [4] ، ولأنه من أموال الكفار فكان فيه الخمس دون الزكاة كالغنائم.
فصل [6] :
وإنما قلنا: إن الخمس في قليله وكثيره من غير مراعاة نصاب، لأن النصاب يعتبر في الزكاة دون الخمس، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"وفي الركاز الخمس" [5] ولم يخص، واعتبارًا بالغنائم.
(1) في: سقطت من (ق) .
(2) في (م) : تراع.
(3) انظر: مختصر المزني ص 53، الإقناع ص 66.
(4) و (5) سبق تخريج الحديث قريبًا ص 379.