الزكاة، ولا يراعى بقاء الأُمهات، لأن السخال متساوية لها إلا [1] على وجه البيع.
فصل [6 - السنن المأخوذ في الزكاة] :
والسن المأخوذ في الصدقة الجذعة والثنية [2] لقوله صلى الله عليه وسلم:"خذ الجذعة والثنية" [3] ثم الماشية على ضربين: كرائم [4] ولوائم.
فالكرائم لا تؤخذ إلا عن رضا أرباب الأموال، وذلك كالمواخض [5] ، واللوابن [6] والربى [7] والأكولة [8] وكرائم الفحول، والأصل في منعها قوله صلى الله عليه وسلم:"إياكم وكرائم أموالهم" [9] ، وما روى أن عمر مر عليه بغنم من الصدقة، فرأى فيها شاة حاملًا، ذات ضرع عظيم، فقال: ما أعطى هذه الشاة أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات [10] المسلمين [11] ، فإن طاع بها أهلها [12] أخذت لأنها أعلاها عليهم، ويدل عليه
(1) في (م) : لا.
(2) انظر: المدونة: 1/ 268، التفريع: 1/ 285، الرسالة ص 170 - 171.
(3) أخرجه البيهقي: 4/ 100.
(4) كرائم الأموال: نفائسها وخيارها (المصباح المنير ص 531) ، واللوائم عكسها.
(5) المواخض: جمع الماخض وهي الحامل التي دنت ولادتها (المصباح المنير: 565) .
(6) اللوابن: جمع اللبون وهي التي تحبس في البيت للبن (المصباح المنير ص 548) .
(7) الربى: هي التي وضعت حديثًا والتي تربي ولدها (الرسالة ص 171، والمطلع ص 127) .
(8) الأكولة: هي التي تسمن للذبح (المصباح المنير ص 18) .
(9) أخرجه البخاري في الزكاة، باب: لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة: 2/ 125.
(10) حزرات بتقديم الزاي على الراء - هي الخيار كأن المصدق يحزر فيعمل رأيه فيأخذ الخيار (الصحاح: 2/ 56) .
(11) أخرجه مالك: 1/ 265.
(12) في (م) : أربابها.