فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1726

فصل [3 - دليل شرط الحرية في الحج] :

وأما الحرية فلقوله صلى الله عليه وسلم:"أيما عبد حج ثم أعتق [1] فعليه أن يحج" [2] ، ولأن العبد منافعه مملوكة عليه فلا يستحق على السيد منها إلا قدر ما ورد به الشرع.

فصل [4 - دليل شرط الإِسلام في الحج] :

وأما الإِسلام فإن قلنا: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة مع الإقامة على كفرهم بشرط أن يسلموا فيفعلوا كان الإِسلام شرطًا في الأداء، وإن قلنا: إن الوجوب لا يتوجه عليه إلا بعد إسلامهم [3] كان شرطًا في الوجوب.

فصل [5 - في إمكان المسير] :

وأما إمكان المسير، فمن أحكام الاستطاعة [4] ، وهو مختلف باختلاف عادات [5] الناس في الأوقات، فإن كان في الطريق عدو قد تحقق طلبه للنفوس والغارات والقطع لا يكاد ينفع معه بذل مال إلا ما يشق ويعظم أو [6] لا يؤمن غدره [7] لتكرر ذلك منه، فإن الحج يسقط معه لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [8] ، وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [9] ، ولأن

(1) في (م) : عتق.

(2) أخرجه البيهقي: 4/ 325، والحاكم، وابن خزيمة وقال: الصحيح أنه موقوف ورواه الثوري عن شعبة موقوفًا (تلخيص الحبير: 2/ 220) .

(3) في (م) : الإِسلام.

(4) الاستطاعة: سقطت من (ق) .

(5) في (ر) : عادة.

(6) في (م) : و.

(7) في (م) : عذره.

(8) سورة البقرة، الآية: 195.

(9) سورة النساء، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت