فصل [12 - أكل المحرم ما فيه طيب] :
ويجوز للمحرم أكل ما فيه طيب قد طبخته النار زعفرانًا كان أو غيره كالخبيص [1] ، والخشكنان [2] ؛ لأنه بالطبخ قد خرج عن أن يكون طيبًا وصار في حكم المأكولات، ولأنه في حال تناوله متلف بغلبة الطعام عليه واستهلاكه فيه.
فصل [13 - إذا خلط الطيب بطعام] :
إذا [3] خلط الطيب بطعام أو شراب على جهته من غير أن تمسه النار أو طيب به طعام، فتناوله المحرم ففيها روايتان [4] : إحداهما وجوب الفدية لأنه تناول طيبًا على جهته كما لو تطيب به، والآخر أنه لا فدية عليه لأنه مستهلك فيه والحكم للغلبة.
فصل [14 - اغتسال المحرم] :
يجوز أن يغتسل المحرم تبردًا [5] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك [6] ، وكذلك الصحابة [7] ، ويحرك شعر رأسه بيديه [8] ، ولأن الغسل ليس بطيب ولا زينة ولا إلقاء تفث وكل ما عدى ذلك، فجائز للمحرم.
(1) الخبيص: في اللغة الخليط، وهو طعام معروف.
(2) الخشكنان: خبز تصنع من خالص دقيق الحنطة، وتملأ بالسكر واللوز أو الفستق (المعجم الوسيط: 1/ 236) .
(3) إذا: سقطت من (م) .
(4) التفريع: 1/ 326 - 327.
(5) انظر: المدونة: 1/ 343، الموطأ: 1/ 323، الكافي ص 152.
(6) أخرجه البخاري في جزاء الصيد، باب: الاغتسال للمحرم: 2/ 215، ومسلم في الحج، باب: جواز غسل المحرم بدنه ورأسه: 2/ 864.
(7) روي عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن زيد وغيرهم (انظر الموطأ: 1/ 323، البيهقي: 5/ 63) .
(8) في (م) : بيده.