فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1726

وعليّ وعبد الرحمن بن عوف وابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وابن مسعود وعائشة [1] رضي الله عنهم أجمعين ولا مخالف لهم [2] ، ولأنه حيوان يخرج في كفارة، فوجب أن لا يكون على وجه القيمة كإعتاق الرقبة.

فصل [15 - ما لا مثال له من الصيد] :

وإنما قلنا: أن ما لا مثال له فيه حكومة: وهي وجوب قيمة لحمه لأن هذه سبيل سائر المتلفات أن المراعي فيما له مثل وجوب مثله، فإن عدم المثل فالقيمة قائمة مقامه كالغصب وغيره، ولأن الناس قائلان [3] : فمعتبر للقيمة في جميع الصيد ومقتصر بها على ما لا مثل له من النعم، فقد تضمن ذلك الإجماع على اعتبار القيمة فيما لا مثل له.

فصل [16 - كفارة قتل الصيد على التخيير] :

وإنما قلنا: إن كفارة قتل الصيد على التخيير دون الترتيب خلافًا لما يحكيه بعض أهل الخلاف عن ابن عباس وغيره [4] من كونها على الترتيب لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ... إلى قوله: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} [5] ، أو عدل ذلك صيامًا أو موضوعة للتخيير إذا وردت لغير الشك مثل الأمر أو إباحة جنس، ولأن الصيغة ها هنا كهي في قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [6] ، معلوم أن مفهومها في ذلك الموضع التخيير فكذلك ها هنا [7] في مسألتنا, ولأنه حق لزم بإتلاف صيد كان ممنوعًا لحرمة الإحرام، فوجب أن يكون على التخيير أصله كفارة الأذى.

(1) أخرج منه الآثار: البيهقي: 5/ 181 - 182، والشافعي في الأم: 2/ 190.

(2) انظر: المغني: 3/ 509 - 510، المحلي: 7/ 339، فتح الباري: 3/ 421، المجموع: 7/ 411 , 419.

(3) في (م) : رجلان.

(4) وعن الثوري والشعبي (انظر: المحلي: 7/ 221، المغني: 3/ 519، 521) .

(5) سورة المائدة، الآية: 95.

(6) سورة البقرة، الآية: 196.

(7) ها هنا: سقطت من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت