فصل [3 - حكم طواف القدوم] :
وإنما قلنا: إن طواف القدوم مسنون، وربما عبر عنه أصحابنا بالواجب [1] لشدة تأكده [2] لفعله صلى الله عليه وسلم له [3] ، ولأنه شرط في ركن من أركان الحج وهو السعي، فكان من متأكد السنن.
فصل [4 - الخروج إلى مِنَى] :
وإنما قلنا: إنه إذا فرغ من السعي خرج إلى مِنَى ليصلي بها يوم التروية لما روي أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، رواه ابن عباس [4] ، وجابر [5] ، وأنس [6] .
فصل [5 - متى يقطع الحاج التلبية] :
وإنما قلنا: إنه يقطع التلبية بعرفة بعد الزوال خلافًا للرواية الأخرى [7] ، ولمن ذهب إليها [8] ، وهي أنه يقطع عند جمرة العقبة، لإجماع الصحابة عليه، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وابن عمر وعائشة وسعد وجابر
(1) قال صاحب مواهب الجليل: واعلم أن طواف القدوم من أفعال الحج التي اختلفت عبارة أهل المذهب فيما بينهم: فمنهم من يعبر عنها بالوجوب، وبعضهم بالسنة والتحقيق أنها واجبة وليس بركن، ومما أطلق الوجوب عليه ابن عرفة وابن عبد السلام وأصحاب المؤلف: الأبهري، وابن الجلاب (3/ 82) .
(2) في (م) : تأكيده.
(3) كما جاء في حديث جابر الذي سبق.
(4) أخرجه الترمذي في الحج، باب: ما جاء في الخروج إلى مِنَى المقام بها: 3/ 227 والحديث فيه إسماعيل بن مسلم تكلموا فيه من قبل حفظه.
(5) سبق تخريجه في الصفحة (569) .
(6) أخرجه البخاري في الحج، باب: أين يصلي الظهر يوم التروية: 2/ 173.
(7) انظر: التفريع: 1/ 322، الكافي ص 142.
(8) ذهب إلى ذلك أصحاب الرأي والشافعية والحنابلة (المحلي: 7/ 178، المهذب: 1/ 235، المغني: 3/ 430) .