وابن الزبير وأُم سلمة [1] رضي الله عنهم [2] ، وذكر مالك أنه إجماع أهل دار الهجرة [3] ، ولأن التلبية إجابة للنداء بالحج دعى إليه، فإذا انتهى إلى الموضع الذي دعى إليه، فقد انتهى إلى غاية ما أمر به، فلا معنى لاستدامتها.
فصل [6 - في الجمع بين الظهر والعصر بعرفة] :
وإنما قلنا: إنّه يجمع بعرفة بين الظهر والعصر لما روي جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك [4] .
فصل [7 - الوقوف يتلوا الصلاة] :
وإنّما قلنا: إنه يتلوا ذلك بالوقوف لورود الرواية بذلك من حديث جابر [5] ، وغيره، ولنقل الأُمة إياه بالعمل [6] .
فصل [8 - الوقوف بعرفة راكبًا] :
وإنما استحببنا أن يقف راكبًا لأنه صلى الله عليه وسلم وقف راكبًا على راحلته القصواء [7] ، ولأن الركوب أعون على الوقوف وأمكن له في الدعاء أروح من التعب.
فصل [9 - الوقوف في أي موضع سوى بطن عرنة] :
وإنما قلنا: أن يقف أي موضع شاء سوى بطن عرنة لقوله صلى الله عليه وسلم:"عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرفة" [8] .
(1) انظر: في تخريج هذه الآثار: الموطأ: 1/ 328 - 329.
(2) رضي الله عنهم: سقطت من (م) .
(3) انظر: الموطأ: 1/ 327 - 328.
(4) و (5) سبق تخريجه في الصفحة (569) .
(6) انظر: المعني: 3/ 408.
(7) كما جاء في حديث جابر الذي سبق تخريجه في الصفحة (569) .
(8) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: الصلاة بجمع: 2/ 478، وابن ماجه في المناسك، باب: المنزل بعرفات: 2/ 1002, والترمذي في الحج، باب: ما جاء أن =