قوله أنه إن لم يأذن له لم يجز أمانه [1] لقوله:"ويسعى بذمتهم أدناهم"وروي"ويجير عليهم أدناهم" [2] ، ولأن صحة الأمان لا يتعلق بالإذن في القتال كالحر إذا لم يأذن له الإِمام في القتال.
فصل [42 - أمان الصبي] :
والصبي إذا عقد الأمان جاز أمانه عند ابن القاسم [3] لأنه ممن يعقل الأمان كالبالغ.
فصل [43 - قتل النساء والصبيان] :
ولا يقتل النساء ولا الصبيان [4] لقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [5] ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء ولا الصبيان وقال:"لا تقتلوا طفلا أو امرأة" [6] ، ولأنهم أموال ورقيق للمسلمين.
فصل [44 - قتل الرهبان والشيوخ] :
فأما الرهبان والشيوخ الهرماء [7] فلا يقتلوا إلا أن يكون في تبقيتهم ضرر على الإِسلام مثل أن يكونوا من ذوي الرأي والتدبير والمشورة فإن قتلهم جائز [8] وقال الشافعي يقتلون وإن لم يكن فيهم ضرر [9] ودليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم:"ولا تقتلوا شيخا"
(1) انظر مختصر الطحاوي ص 292، مختصر القدوري: 4/ 126 - 127.
(2) سبق تخريج الحديث قريبا.
(3) انظر المدونة: 1/ 440.
(4) انظر المدونة: 1/ 370، التفريع: 1/ 357، الرسالة ص 189.
(5) سورة البقرة: الآية، 190.
(6) أخرجه البخاري في الجهاد باب قتل النساء في الحرب: 4/ 21، ومسلم في الجهاد باب تأمير الأمراء: 3/ 1357.
(7) في م: الهرم.
(8) انظر المدونة: 1/ 370، الرسالة ص 189.
(9) انظر مختصر المزني ص 272، الإقناع ص 176.