فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1726

فانيا" [1] ، وقوله:"ولا تقتلوا أهل الصوامع" [2] وروي مثله عن أبي بكر الصديق [3] رضوان الله عليه [4] ولا مخالف له، ولأنه لا فضل فيهم للقتال ولا ضرر في تبقيتهم على المسلمين كالنساء والصبيان."

فصل [45 - في الرهائن] :

وإذا ارتهن المسلمون من المشركين رهائن فأسلموا وهم في أيدينا رددناهم ولم يجز لنا حبسهم [5] خلافًا لمن أبي ذلك لأن في منع ردهم غرر بهم وذلك غير جائز، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - صالح المشركين يوم الحديبية على أن من أتاه منهم رده إليهم ومن أتاهم منا لم يردوهم فكلمه عمر رضي الله عنه في ذلك فقال - صلى الله عليه وسلم:"من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم إلينا فرددناه جعل الله له مخرجا" [6] ، ولأنا إذا لم نرد رهائنهم لم نؤمن غدرهم بالمسلمين لأنهم أيضًا يهتمون [7] بالرهائن ما داموا على دينهم، ومراعاة العامة أولى من رعاة الواحد والاثنين، وقد فعل - صلى الله عليه وسلم - ذلك مع أبي رافع [8] لما جاءه رسولا لهم فأسلم فقال له: ارجع

(1) أخرجه أبو داود في الجهاد باب في دعاء المشركين: 3/ 86، والبيهقي: 9/ 90 من رواية خالد بن الفرز وهو مختلف فيه.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 386 وأحمد: 1/ 300، والبيهقي: 9/ 90 من حديث إبراهيم عن إسماعيل وإبراهيم هذا ضعيف.

(3) الصديق: سقطت من ق.

(4) البيهقي: 9/ 90.

(5) انظر التفريع: 1/ 362.

(6) أخرجه البخاري في الجهاد باب ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم: 3/ 220، ومسلم في الجهاد باب صلح الحديبية: 2/ 1409.

(7) في م ور: أنما يتهمون.

(8) أبو رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان للعباس وهبه للنبي - صلى الله عليه وسلم - اختلف في اسمه قيل إبراهيم وقيل ثابت وقيل هرمز كان قبطيا توفي في خلافة عثمان وقيل في خلافة علي وهو الصواب (الاستيعاب: 4/ 1657) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت