وإنما قلنا إنه لا شيء عليهم إذا بان أنهم سبقوه فلأنهم يجتهدون فيما لا سبيل لهم إلى اليقين فيه كالاجتهاد في القبلة مع الغيمة، ولأن [1] من لا إمام عندهم تحروا ذبح أقرب الأئمة إليهم مخاطبون بالاقتداء بمن قرب دون من بعد.
فصل [19 - عدم جواز النحر بالليل] :
وإنما قلنا لا يجوز النحر بالليل خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [2] ، لقوله تعالى: {ليذكروا اسم الله في أيام معلومات} [3] ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - ذبح نهارًا [4] ، ولأنها قربة تتعلق بالعيد تضاف إليه لا يجوز تقدم ما قبله فلم يجز أن يفعل ليلا كالصلاة، ويستجب [5] للرجل أن يأكل من لحم أضحيته لقوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا} [6] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"فكلوا وادخروا" [7] ، وليس بواجب [8] خلافا لقوم [9] ، اعتبارًا بسائر الذبائح.
فصل [20 - منع بيع شيء من الأضحية] :
ولا يباع شيء من الأضحية من لحم أو جلد أو صوف أو غيره ولا يعوض عليه
(1) لأن سقطت من ق.
(2) انظر مختصر الطحاوي ص 301، مختصر المزنى ص 285.
(3) سورة الحج: الآية، 28.
(4) كما جاء في الأحاديث التي رويت في هديه ونحره وأضحيته.
(5) في ق وم ور يجب؟
(6) سورة الحج: الآية، 68.
(7) أخرجه مسلم في الأضاحي باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحى: 3/ 1561.
(8) انظر التفريع: 1/ 393، الرسالة ص 185.
(9) في المغنى: وقال بعض أهل العلم: يجب الأكل منها (8/ 633) .