نِسَائِكُمْ [1] فأطلق، ولأن العقد معنى تصير به المرأة فراشًا، فوجب متى وجد أن تحرم معه الزوجة أصله الوطء.
فصل [3 - في أن الربيبة تحرم بوطء الأم] :
وإنما قلنا: إن الربيبة لا تحرم بمجرد العقد دون وطء الأُم لقوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [2] ، ولا خلاف في ذلك [3] .
فصل [4 - عدم اشتراط الحجر في تحريم الربيبة] :
وليس من تحريم الربيبة أن تكون في حجر المتزوج بأُمها خلافًا لداود [4] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما رجل نكح امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حرمت عليه أمها ولم تحرم عليه بنتها" [5] ، ولم يعتبر الحِجْر، ولأن الحِجْر لا تأثير له في التحريم اعتبارًا بسائر المحرمات، والظاهر خرج على تعريفهن بغالب أحوالهن.
فصل [5 - في أن اللمس والقُبْلة يقومان مقام الوطء في التحريم] :
وإنما قلنا: إن القُبْلة واللمس للذة يقومان مقام الوطء في التحريم خلافًا للشافعي [6] ، لأنه استمتاع بمباشرة كالوطء، فأما النظر للذة ففيه اختلاف [7] :
(1) سورة النساء، الآية: 22.
(2) سورة النساء، الآية: 23.
(3) انظر الإجماع ص 93 - 95، المغني: 6/ 569، فتح الباري: 9/ 158.
(4) انظر: المغني: 6/ 569، بداية المجتهد: 4286 - 429.
(5) أخرجه الترمذي في النكاح، باب: ما جاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل يتزوج ابنتها أم لا؟ (3/ 425) ، وقال: هذا حديث لا يصح من قبل إسناده، وأخرجه ابن جرير في التفسير، والبيهقي: 7/ 40.
(6) انظر: الأم: 5/ 3 - 5، مختصر المزني ص 168 - 169.
(7) في (م) : ففيه احتمال.