فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1726

فصل [37 - إذا طلقها دون الثلاث ثم عادت] :

إذا طلقها دون الثلاث ثم عادت إليه قبل أن تتزوج، فإنها تعود على ما بقى من الطلاق بلا خلاف، فإن تزوجت ثم عادت إليه فإنها تعود إليه كذلك عندنا [1] خلافًا لأبي حنيفة في قوله: أنها تعود على طلاق مبتدأ وأن الزوج قد هدم ذلك الطلاق [2] ، لقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [3] ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [4] ، ولم يفرق بين أن يكون قد تخلل ذلك زوج أو لا، وأنه لم يستوف طلاق الملك فوجب عودها إليه على بقية الطلاق أصله إذا عادت قبل الزوج.

فصل [38 - إذا حلف بالطلاق على شيء أنه لا يفعله] :

إذا حلف بالطلاق على شيء أنه لا يفعله فطلقها ثم تزوجها، فإن اليمين تعود عليه ما بقى من الطلاق المحلوف عليه [5] خلافًا للشافعي في قوله الآخر [6] : أن زوال النكاح الذي حلف فيه يسقط حكم اليمين، لأنها حال يملك فيها ابتداء إيقاع الطلاق المحلوف به فتعلق الحنث بها كالنكاح المحلوف فيه.

فصل [39 - إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج ..] :

وإذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج لم يحنث بعد فعله ولم تعد اليمين عليه [7] خلافًا للشافعي في قوله الآخر: أن اليمين تعود إليه [8] ، لأن الطلاق

(1) انظر: التفريع: 2/ 78، الكافي ص 269.

(2) انظر: مختصر القدوري مع شرح الميداني: 3/ 58 - 59.

(3) سور البقرة، الآية: 230.

(4) سورة البقرة، الآية: 230.

(5) انظر: التفريع: 2/ 78، الكافي ص 269.

(6) انظر: المهذب: 2/ 99، 109.

(7) انظر: التفريع: 2/ 78، الكافي ص 268 - 269.

(8) انظر: مختصر المزني ص 197، المهذب: 2/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت