العوض، فلم يجب له بدل، ولأنه معنى يصح أن يوقع [1] بغير عوض [2] يفوت بنفس وقوعه لا يمكن الفسخ فيه، فإذا وقع بما لا يصح أن يكون بدلًا لم يستحق أن يكون لموقعه به [3] بدل أصله العتق.
فصل [12 - في خلع المريضة] :
خلع المريضة جائز إذا كان خلع مثلها واختلف فيه، فقيل: بقدر ميراث الزوج، وقيل: بالثلث، وإن زاد على قدر الميراث [4] ، فوجه الأول أن ما زاد على قدر الميراث إقرار [5] لبعض الورثة بمال دون غيره فلم يجز، ووجه الثاني أن المريض مالك لثلث ما له، فجاز لها الخلع عليه كحال الصحة [6] .
فصل [13 - في عدم اعتبار صداق المثل في خلع المريضة] :
ولا اعتبار بصداق المثل في ذلك خلافًا للشافعي [7] ، لأنه ليس في مقابلته ما يقوم به وصداق المثل لا يعتبر إلا في هذا.
فصل [14 - الخلع على الغرر] :
يجوز الخلع على الغرر والمجهول كالآبق والشارد، فإن سلم أخذه وإلا فلا شيء له والطلاق ناقذ على كل حال [8] ، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في منعهما ذلك [9] ، لقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [10]
(1) في (م) : أن يقع.
(2) في (م) : دليل، وفي (ر) : بدل.
(3) أن يكون لموقعه به: سقطت هذه العبارة من (م) ومن (ر) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 241، الكافي ص 278.
(5) في (م) : إفراد.
(6) في (ق) : الصحيح.
(7) انظر: مختصر المزني ص 189، الإقناع ص 152.
(8) انظر: المدونة: 2/ 232، التفريع: 2/ 82، الكافي ص 177.
(9) انظر: مختصر القدوري: 3/ 65 - 66، مختصر المزني ص 189.
(10) سورة البقرة، الآية: 229.