فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 959

7 -الوضع في بلاد الشام: عندما علم العادل بنزول الصليبيين في دمياط، وكان بمرج الصَّفر، انتقل إلى عالقين بظاهر دمشق، وبدأ بإرسال العساكر إلى مصر، حتى أنه لم يبق عنده من العساكر إلا القليل [1] ، وطلب من ابنه المعظم عيسى أن يغير على معاقل الصليبيين في بلاد الشام ليشغلهم عن دمياط [2] ، كما طلب منه تخريب قلعة الطور على الرغم من أهميتها البالغة، وذلك لسببين:

الأول: استغلال ما فيها من الرجال والعتاد لنجدة دمياط.

الثاني: خشيته من استيلاء الصليبيين عليها، إذا ملكوا دمياط، فتكون سببًا في خراب الشام [3] .

نفَّذ المعظم عيسى أمر والده بعد تردُّد، وأرسل من في قلعة الطور إلى بيت المقدس، وعجلون، والكرك، تمهيدًا لنقلهم إلى دمياط [4] ، وطلب العادل من ابنه الآخر الأشرف موسى أن يدخل الأراضي الصليبية لمهاجمتها وفعلًا هاجم الأشرف موسى، صافيتا: فخربَّ ربضها، ونهب رستاقها وهدم ما حولها، ثم هاجم ربض حصن الأكراد، لكنه اضطر إلى التوقف، وعاد إلى بلاده بفعل أن ابن عمه الأفضل علي استغل فرصة انهماكه بأمر الصليبيين وهاجم حلب للاستيلاء عليها، فأرسل العادل المجاهد أسد الدين شيركوه الثاني بدلًا عنه [5] ، وفور عودة الأشرف موسى إلى حلب، أرسل قوة عسكرية إلى دمياط نجدة لأخيه بقيادة أبرز أمرائه، وهم سيف الدين كهذان، والمبارز بن خطلح ومبارز الدين سُنْقُر الحلبي [6] .

(1) مفرج الكروب (3/ 261) .

(2) الكامل في التاريخ نقلًا عن تاريخ الأيوبيين ص 296.

(3) تاريخ الأيوبيين ص 296.

(4) الكامل في التاريخ نقلًا عن تاريخ الأيوبيين ص 296.

(5) مفرج الكروب (3/ 265 - 266) تاريخ الأيوبيين ص 296.

(6) مفرج الكروب (4/ 23 - 32) تاريخ الأيوبيين ص 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت