فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 959

لقد استمرت الخلافة العباسية في الأخذ بالنظام المركزي في الإدارة فكان الخليفة بمساعدة الوزير يعين من يراه مناسبًا على الأقاليم التابعة للدولة وهي في تلك الفترة قليلة ومحصورة في العراق وبعض أقاليم بلاد فارس الغربية [1] ، والمعروف أن ولاية مصر وولاية بلاد الشام والحجاز واليمن كانت تابعة لصلاح الدين الأيوبي وأسرته ومع اعتراف هؤلاء جميعًا بالخليفة العباسي إلا أنه لم يكن للخليفة العباسي نفوذ مؤثر فيهم، بل إن إقراره لهم كان اعترافًا بأمر قد وقع فعلًا، وقد ظهرت في العصور العباسية الأخيرة مناصب جديدة بسبب تبدل الظروف منها: منصب الشحنة وهو موظف يتولى سلطات إدارية وأمنية في المدن والمراكز الحضرية الأصغر من المدن، وهناك منصب"الحماة"وهم المسؤولون عن حفظ الأمن والنظام في الأرياف، ومناطق البادية ويختارون عادة من رؤساء العشائر المتنفذين في مناطقهم كي يتمكنوا من أداء مهامهم بيسر وسهولة [2] .

3 -دواوين الدولة الرئيسية: لقد كانت دواوين الدولة الرئيسية مستمرة في تأدية واجباتها دون تغيير جذري، رغم أن بعضها قد تبدل اسمه فمثلًا ديوان الخراج تبدل إلى"المخزن"وصاحبه صاحب المخزن، وأصبح ديوان الجند ديوانًا للجيش وديوان النفقات والضياع أصبح ديوان المقاطعات، وغدا لضريبة الجزئية التي تؤخذ من أهل الذمة ديوان خاص بها يسمى"ديوان الجوالي"وكانت مواريث من لا وراث له تذهب إلى بيت المال مباشرة أما في العصور العباسية الأخيرة، فأصبح لها ديوان ينظمها تحت اسم"ديوان التركات الحشرية"على أن الأهم من ذلك ظهور دواوين جديدة، تشير رواياتنا التاريخية إلى أسمائها وبعض مهامها في عهد الناصر لدين الله منها [3] :

(1) تلخيص مجمع الآداب لابن الفوضي (4/ 651 - 738) .

(2) الخلافة العباسية (2/ 211) .

(3) الخلافة العباسية (2/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت