فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 959

10 -الناصر وحكام بلاد الشام: كان موقف الخليفة الناصر من بلاد الشام واضحًا فهو مع كل دعوة إلى وحدة الصف والتضامن بين القوى الإسلامية ضد الحركة الباطنية الهدامة في الداخل، وضد الإفرنج المتسترين بالدين في الخارج فقد كان التعاون الفرنجي الباطني أمرًا واقعًا قبيل هذه الفترة وخلالها سواء كان هذا التعاون سريًا أم علنيا فإنه لم يكن يخفى على الخليفة الناصر الذي يمتلك جهاز مخابرات فعال ونشط تحركات الأعداء ولقد تم التعاون بين راشد الدين سنان زعيم الحشيشية السورية - الباطنية - وأملريك ملك بيت المقدس الذي تمثل بإرسال الوفود بين الطرفين من أجل التفاهم والتنسيق ضد القوى الإسلامية، كما كونت الحشيشية حلفًا مع فرسان الاسبتارية الإفرنج ضد صلاح الدين والأمراء التابعين له، وإن الحشيشية كانت تنشر دعوتها في بلاد الشام تحت حماية هؤلاء الفرسان الصليبيين مقابل تعهد الحشيشية باغتيال الأمراء الذين يعارضون الاسبتارية، فقد أثار تبنيامين التطيلي الذي زار المنطقة في ذلك الوقت إلى تعاون اليهود مع الحشيشية وإلى وجود أربعة آلاف يهودي يقاتلون مع الحشيشية السورية بموافقة رأس الجالوت"زعيم اليهود الروحي" [1]

(1) الخلافة العباسية (2/ 232) الحركة الشعوبية ص 134 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت