فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 959

أولًا: موقف الملك الكامل محمد من الملوك الأيوبيية: كان الملك الكامل محمد قد أضحى آنذاك من النفوذ والسلطان ما جعله يفرض على أمراء الشام بأن يلتزموا الهدوء والسكينة، ولم يخرج عن طاعته إلا المعظم عيسى صاحب دمشق، الذي ظن أن أخاه الأشرف موسى يهدف، من وراء هذه الزيارة، إلى التحالف مع أخيه الكامل محمد ضده، وشعر بأنه واقع تحت ضغط أخويه، فحرص على أن يثير لهما المتاعب في بلاد الشام وإقليم الجزيرة، فحرص على أن يثير لهما المتاعب في بلاد الشام وإقليم الجزيرة، فهاجم حماة في عام (620هـ/1223م) واستولى على بعض أعمالها مثل المعرة وسليمة، وكانت حماة وأعمالها لابن عمه الناصر صلاح الدين قلج أرسلان، مما أشار الأشرف موسى والكامل محمد، فأرسل هذا الأخير إليه يطلب منه الرحيل عن حماة، فتركها وهو [1] حنق، وكان ذلك فاتحة الخلاف بين المعظم عيسى من جهة وأخويه الأشرف موسى والكامل محمد من جهة أخرى، وتحقّقت الآن مخافة من أن أخويه ينويان اقتسام بلاده وكان يمكن لهذا النزاع أن يبقى محصورًا داخل الأسرة الأيوبية، لولا استغاثة الأطراف المتنازعة بقوة خارجية، مما أعطاه بُعدًا إقليميًا [2] .

1 -أصداء التحالف في الجزيرة: عندما شعر الملك المعظم بالتقارب بين أخويه، قدَّر أنه سيدفع من مملكته ونفوذه ثمن هذا التقارب، فبدأ يلتمس طُرُقًا للرَّدَّ على تحالف أخويه، وفكَّر الملك المعظم بكُلَّ من حوله من الملوك وكانت الساحة أمامه كما يلي:

-إخوته الآخرون: معظمهم أصحاب قلاع وبُلدان صغيرة ولا يشكلون إلا قوة تأثير بسيطة ما عدا أخيه المظُفَّر غازي صاحب خِلاطَ، فاتَّصل به وحسَّن له الخروج على الملك الأشرف.

-ملوك بني أيوب وابن عمَّهم المجاهد، وكانوا كلهم مخالفين للأشرف، ويدًا واحدة معه [3] .

(1) المصدر نفسه ص 324.

(2) المصدر نفسه ص 235.

(3) مفرج الكروب (4/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت