فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 959

وحكى ابن خلّكان عنه أنه قال: أُلهمت في المنام هؤلاء الكلمات أدفع المسألة ما وجدت التَّجُمل يمكنك، فإن لكل يوم رزقًا جديدًا والإلحاحُ في الطلب يُذهب البهاءَ، وما أقرب الصَّنيع من الملهوف وربما كان الغِيرَُ نوعًا من آداب الله تعالى، والحظوظ مراتبُ فلا تعجل على ثمرة قبل أن تُدركِ فإنك ستنالُها في أوانها، ولا تعجل في حوائجك فتضيق بها ذرعًا ويغشاك القُنوطُ [1] .

2 -وفاة شيخ القرّاء بدمشق عام 643هـ: الشيخ الإمام العلامة شيخ القراء والأدباء علمُ الدين أبو الحسن عليُّ بن محمد بن عبد الصمد عطّاس السخاوي الشافعي نزيل دمشق [2] وكان إمامًا في العربية بصيرًا باللغة فقيها مفتيا، عالمًا بالقراءات وعِللها، مجّودًا لها، بارعًا في التفسير، صنَّف وأقرأ وأفاد، وروي الكثير وبعد صيته، وتكاثر عليه القرّاء [3] ، وكان مع سعة علومه وفضائله دينًا، حسن الأخلاق، محببًا إلى الناس، وافر الحرمة، مُطرَّحًا للتكلفُّ، ليس له شغل إلا العلم ونشره [4] .

قال عنه ابن كثير: ختم عليه ألوف من الناس وكان قد قرأ على الشاطبي وشرح قصيدته وله شرح المفُصّل وله تفسيرٌ وتصانيفُ كثيرة ومدائحٌ في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له حلقة بجامع دمشق، وولى مشيخة الإقراءِ بتربه أمَّ الصالح وبها كان مسكنه، وبه توفي ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة ودفن بقاسيون [5] .

(1) المصدر نفسه (17/ 283) .

(2) سير أعلام النبلاء (23/ 123) .

(3) المصدر نفسه (23/ 123) .

(4) المصدر نفسه (23/ 123) .

(5) البداية والنهاية (17/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت