2 -إعجاب بعض القادة الأوروبيين بالحضارة الإسلامية: ومن الأمثلة على هؤلاء القادة روجر الثاني أحد ملوك صقلية الذي استحضر كثيرًا من الكتب العربية وأمر بترجمتها وكان يجل العلماء المسلمين ويقدرهم فكان الإدريس إذا جاء إلى مجلسه أكرمه واحترمه ووسع له [1] ومن ملوك صقلية المعجبين بالحضارة الإسلامية كذلك الإمبراطور فريدريك الثاني الذي كان متأثرًا بكل ما هو عربي وكان يجيد اللغة العربية كما كانت لغته الأم وخلال طفولته كان على علاقة بقاضي المسلمين في مدينة بالرمو الذي قدم له عددًا من الكتب العربية في مختلف العلوم [2] وكان الإمبراطور فريدريك كثير الاتصال بالملك الكامل في مصر بشأن بعض المسائل العلمية، ومن ذلك مثلًا إرساله بعض الأسئلة إليه ليجيب العلماء المسلمون عليها [3] ، ثم محاوراته العلمية مع أحد سفراء الملك الكامل إليه والذي كان من العلماء المسلمين في مصر [4] ومن القادة النصارى الذين أعجبوا بالحضارة الإسلامية بعض ملوك الدول النصرانية في الأندلس، فقد كان الفونسو السادس في طليطلة يحب العلماء المسلمين، بل إن أكثر مستشاريه ومعاونيه من المسلمين [5] .
وكذلك ألفونسو العاشر ملك قشتالة كان مقربًا للعلماء المسلمين ومستخدمًا لهم في كثير من المهام [6] .
(1) الوافي بالوفيات ص 657 دعوة المسلمين للنصارى (2/ 769) .
(2) شمس العرب تسطع على الغرب ص 433.
(3) السلوك لمعرفة دول الملوك (1/ 232) .
(4) تاريخ الحروب الصليبية، ستيفن رانسيمان (3/ 327) .
(5) الإسلام في إسبانيا د. لطفي عبد البديع ص 168.
(6) فضل الإسلام على الحضارة الغربية ص 76.