فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 959

1 -أولاد شيخ الشيوخ: كان الشيخ صدر الدين من بيت كبير من خراسان وكان فقيها فاضلًا وكان له حرمة وافرة عند الملك الكامل، يعتمد عليه في كثير من الأمور، وقد أرسله عام 617هـ/1220م إلى الخليفة العباسي يستنصره على الفرنج في دمياط، فأصيب بالأسهال وتوفي بالموصل عن أربعة وسبعين عامًا [1] وخلف الشيخ صدر الدين أربعة أبناء عرفوا بأولاد شيخ الشيوخ وتقدموا عند الملك الكامل، واثروا في سلوكه، إذ كانوا إخوته في الرضاعة [2] ، وكانوا يتولون مشيخة الخانقاه سعيد السعداء والتدريس في المدرسة الناصرية التي شيدها الناصر صلاح الدين يوسف عام 566هـ/1170م وكانت بجوار قبر الشافعي بالقرافة، وكذلك التدريس في المشهد الحسيني بالقاهرة، وقد حاز أبناء الشيخ فضيلة السيف والقلم يباشر أحدهم التدريس ويتقدم على الجيش، ويباشر الحرب [3] ، وهم الأمير فخر الدين يوسف، وعماد الدين عمر، وكمال الدين أحمد، ومعين الدين حسن [4] ، وكان الأمير فخر الدين يوسف أميرًا عالي الهمة، فاضلًا ومتأدبًا وسمحًا وجوادًا، ومحبوبًا إلى الخاص والعام، خليقًا بالملك لما فيه من الأوصاف الجيدة وكانت أمه ابنة المظهر بن أبي عصرون وكان الملك الكامل لا يطوي سرًا عن فخر الدين ويثق به ويعتمد عليه، وكان أول أمره معمما، فالزمه الملك الكامل أن يلبس الشربوشي وزي الجند [5] ، فأجابه إلى ذلك، فأقطعه الملك منية السودان بالديار المصرية، ثم طلب منه أن ينادمه فأجابه إلى ذلك وكان رئيسًا محتشمًا ذا عقل ورأي ودهاء وشجاعة وكرم [6]

(1) البداية والنهاية نقلًا عن القدس بين أطماع الصليبيين ص 133.

(2) السلوك (1/ 302) القدس بين أطماع الصليبيين ص 133.

(3) القدس بين أطماع الصليبيين ص 133.

(4) المصدر نفسه ص 133.

(5) فوات الوفيات (4/ 366) القدس بين أطماع ص 134.

(6) شذرات الذهب نقلًا عن القدس بين أطماع ص 134 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت