فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 959

7 -وفاة محي الدين ابن عربي صاحب النصوص وغيرها 638هـ:

قال عنه الذهبي: العلامة صاحب التواليف الكثيرة محي الدين أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن أحمد الطائيُّ الحاتمي المرسيُّ ابن العربيَّ، نزيل دمشق وكان ذكيًا كثير العلم، كتب الإنشاء لبعض الأمراء بالمغرب، ثم تزهّد وتفرَّد، وتعبَّد وتوحَّدَ، وسافر وتجرَّد، وأتهم وأنجد، وعمل الخلوات وعلقَّ شيئًا كثيرًا في تصوف أهل الوحدة، ومن أردا تواليفه كتاب"الفصوص"فإن كان لا كفر فيه، فما في الدنيا كُفر، نسأل الله العفو والنجاة فواغوشاه بالله، وقد عظمه جماعة وتكلَّفوُا لِمَا صدر منه ببعيد الاحتمالات، وقد حكى العلامة ابن دقيق العيد شيخنا أنه سمع الشيخ عز الدين ابن عبد السلام يقول عن ابن العربيَّ: شيخ سوءٍ كذابٌ، يقول بِقِدَم العالم ولا يُحرَّمُ فرجًا [1] . قال الذهبي: إن كان محي الدين رجع عن مقالاته تلك قبل الموت فقد فاز، وما ذلك على الله بعزيز، توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستَّة مئة وقد أوردت عنه في"التاريخ الكبير"وله شعر رائق، وعلم واسع، وذهن وقّاد، ولا ريِب أن كثيرًا من عباراته له تأويل إلا كتاب"الفصوص" [2] وقال ابن كثير: طاف البلاد وأقام بمكة مدة، وصنَّف فيها كتابه المسمىَّ بالفتوحات، المكية في نحو عشرين مجلدًا، فيه ما يُعْقَلُ ومالا يُعْقَلُ، وما ينُكرُ ومالا يُنكرُ، وما يعرف ومالا يعرف [3] .

(1) سير أعلام البنلاء (23/ 49) .

(2) المصدر نفسه (23/ 49) .

(3) البداية والنهاية (17/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت