فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 959

وقال ابن كثير: وسمع كثيرًا واشتغل على فخر الدين بن عساكر وغيره، وبرع في المذهب، وجمع علومًا كثيرة، وأفاد الطلبة، ودرَّس بعده مدارس بدمشق، وولي خطابتها، ثم سافر إلى مصر، ودرّس وحكم وانتهت إليه رياسة الشافعية وقصد بالفتوى من الآفاق [1] .

رابعًا: شيوخ العز رحمه الله:

1 -فخر الدين بن عساكر: هو أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، الملقب فخر الدين، المعروف بابن عساكر، شيخ الشافعية بالشام، وفقيه زمانه، وكان محدثًا صالحًا، زاهدًا كثير التهجد، حسن الخلق والخُلقُ، كثير الأدب والذكر، منقطعًا للعلم والعبادة، وجمع بين العلم والعمل، وهو من أسرة اشتهرت بالعلم والفضل والحفظ، وكان قويًا في الحق لا يهاب سطوة ظالم، ولا يسكت على منكر أو مخالفة للشرع، وتوفي سنة 620هـ وطلب للقضاء فامتنع، وعرضت عليه مناصب ولايات دينية فأباها، وأنكر على الملك المعظم بيع الخمور بدمشق، فمنعه من التدريس في أهم المدارس، وهو ابن أخي الحافظ أبي القاسم علي بن عساكر، صاحب"تاريخ دمشق"لازمه العز كثيرًا، وأخذ منه الفقه والحديث، وتأثر به في علمه وأخلاقه وسلوكه [2] .

(1) البداية والنهاية (17/ 441) .

(2) وفيات الأعيان (2/ 316) العز بن عبد السلام للزحيلي ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت