ب- إعادة توزيع الغنائم، وزيادة نصيب الإيطاليين منها [1] وانقسمت آراء الصليبيين حول الزحف على القاهرة، فقد رأى قلة من الجند التوجه إلى بيت المقدس، والاستيلاء عليها، إذ كانت بلاد الشام مكشوفة تمامًا ولا قوات إسلامية فيها، ورأى الملك جان دي برين تحصين مدينة دمياط، ومنح الصليبيين قسطًا من الراحة، ريثما يصل الإمبراطور فردريك الثاني، ورأى بلاجيوس أن الطريق متيسر إلى القاهرة، وأن الزحف عليها، ومطاردة الأيوبيين في هذا الوقت مناسب ويمكنهم من السيطرة على مصر، ومن ثم على بلاد الشام وتفاقم الخلاف بين بلاجيوس والملك الصليبي الذي حاول توضيح صعوبة السيطرة على مصر والقاهرة، لقلة عدد الصليبيين بالنسبة إلى سكان مصر وبعد مدينة القاهرة عن دمياط، فآثر الملك مغادرة دمياط إلى عكا عام 617هـ/1220م [2] .
على الرغم من الخلافات الداخلية بين الصليبيين والركود العسكري الذي وقعوا فيه، فقد كان عليهم تأمين وجودهم ضد القوات الإسلامية، لذلك رأوا الاستيلاء على تنيس فأغاروا عليها في 14 رمضان 616هـ/23تشرين الثاني 1219م ودخلوها قهرًا [3] ، وفي بلاد الشام، هاجم المسلمون المعاقل الصليبية لتخفيف الضغط عن الجبهة المصرية، ذلك أن المعظم عيسى غادر مصر بعد سقوط دمياط عائدًا إلى بلاد الشام لسببين:
الأول: حشد العساكر وإرسالها إلى مصر.
الثاني: الضغط على أملاك الصليبيين في بلاد الشام.
(1) القدس بين أطماع الصليبيين ص 249.
(2) بيت المقدس بين أطماع الصليبيين وتفريط الملك العادل ص 250.
(3) تاريخ الأيوبيين ص 315.