فورثها مجموعة من الدويلات التي تساقطت في أيدي النصارى الواحدة تلو الأخرى حتى كان آخرها سقوط غرناطة سنة 897هـ [1] ، وهكذا فإن جهاد المرابطين ثم الموحدين في فترة الحروب الصليبية كان من أبرز العوامل بل أهمها في الحفاظ على الوجود الإسلامي في الأندلس وتأخير إخراج المسلمين منها [2] .
عاشرًا: آثار الدعوة الإسلامية في أوروبا: لم تقتصر آثار الجهود الدعوية التي بذلها المسلمون في عصر الحروب الصليبية تجاه النصارى على البلاد الإسلامية، فحسب بل امتدت آثارها إلى أوروبا نفسها منطلق العدوان الصليبي الحاقد على البلاد الإسلامية، حيث تفاوتت هذه الآثار قوة وضعفًا بين الجهات الأوروبية، فبينما كانت أكثر وضوحًا في الجهات الجنوبية من أوروبا وفي الممالك النصرانية المحاذية للمسلمين في الأندلس فإنها أقل وضوحًا من الجهات الشمالية والغربية من أوروبا وفيما يلي عرض لشيء من هذا الآثار:
(1) التاريخ الأندلسي ص 513.
(2) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 765) .