فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 959

6 -صحوة الخلافة العباسية: كان الخليفة النَّاصر يتمتع بشخصية قوية، فتمكَّن من إعادة الهيبة لمنصب الخلافة، وأعاد السيطرة على عدَّة مناطق لم يمتدَ إليها نُفوُذ الخلفاء منذ زمن طويل: وكان الناصر قد ملأ القُلُوب هيبة وخيفة، فكان يرهبه أهل الهند ومصر كما يرهبه أهل بغداد، فأحيا بهيبته الخلافة، وكانت قد ماتت بموت المعتصم [1] ، واستولى مع العراق على إقليم خوزستان وغيرهما من الأطراف، وملك همذان، وأصفهان [2] ، وكان للخليفة النَّاصر: أصحاب أخبار في العراق، وسائر الأطراف، يُطالعونه بجُزئيات الأمور وكُلَّيَّاتها [3] وأمضى الخليفة الناصر مُدة حياته في عزة وجلالة وقمع للأعداء وكان شديد الاهتمام بمصالح الملك ... واستمر خليفة سبعًا وأربعين سنة [4] إلا شهرًا ولم يقم أحد من الخلفاء العباسيين في الخلافة هذه المَّدة الطويلة، ولم تَطُل مدة أحد من الخلفاء مُطلقًا أكثر من المستنصر العبيدي أقام بمصر حاكمًا بها ستين سنة [5] ، وكذا وليَ الأندلس الناصر المروانيّ - الأموري - خمسين سنة [6] .

7 -التصدي للنفوذ السلجوقي: حرص الخليفة الناصر لدين الله على تقليص النفوذ السلجوقي ببغداد، فهدم دار السلطنة السلجوقية ورفض طلب طغرل الثالث بذكر اسمه على الخطبة ووسع نفوذ الخلافة العباسية، فشملت العراق بأجمعه، كما استرد الأحواز واعقبها بأصفهان وهمدان [7] وتوجت هذه الإنجازات بإنهاء السيطرة السلجوقية رسميًا على العراق سنة 590هـ/1193م.

(1) العلاقات الدولية (1/ 293) .

(2) المصدر نفسه (1/ 293) .

(3) العلاقات الدولية (1/ 294) .

(4) المصدر نفسه (1/ 294) .

(5) البداية والنهاية (17/ 134) .

(6) سير أعلام النبلاء (22/ 193) .

(7) الخلافة العباسية في عصورها المتآخرة ص 91، 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت