فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 959

وهذا فيض من غيض مما ذكره العلماء فيه [1] رحمه الله رحمة واسعة وأعلى ذكره في المصلحين وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في دار الخلود مع الأنبياء والصديقيين والشهداء والصالحين.

المبحث الرابع: الجدل الثقافي بين المسلمين والنصارى في عهد الحروب الصليبية:

إن من خصائص الدعوة الإسلامية عالميتها، وقد وردت آيات كثيرة تدل على ذلك منها:

-بعض الآيات التي ورد فيها لفظ"العالمين"

قال تعالى:"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" (الأنبياء، آية: 107) أي: وما أرسلناك يا محمد بالشرائع والأحكام إلا رحمة لجميع الناس [2] .

وقال سبحانه:"تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا" (الفرقان، الآية:1) : أي ليكون محمد لجميع الجن والإنس [3] .

-وقال تعالى"قل لا أسئلكم عليه أجرًا إن هو إلاَّ ذكرى للعالمين" (الأنعام، آية: 90) .

-وقال:"فأين تذهبون * إن هو إلا ذكرٌ للعالمين" (الكوثر، ن الآية: 26 - 27) إلى غير ذلك من الآيات ووجه الاستدلال لهذه الآيات ظاهر من جهة كون الإنس والجن هم المكلفون من العالمين، فالدعوة، إذن متوجهة إليهما [4] .

(1) فتاوى شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام ص 158.

(2) فتح القدير، محمد علي الشوكاني (3/ 616) .

(3) جامع البيان للطبري نقلًا عن دعوة المسلمين للنصارى (1/ 849) .

(4) دعوة المسلمين في عصر الحروب الصليبية (1/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت