2 -الاستئناس برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم عام 627هـ:
في سنة 627هـ تسلم الملك الأشرف قلعة بَعْلَبكَّ من الملك الأمجد بهرام شاه بعد حصار طويل، ثم استخلف على دمشق أخاه الصالح إسماعيل، ثم سار إلى الشرق بسبب أن جلال الدين الخُوارزمي استحوذ على بلاد خلاط، وقتل من أهلها خلقًا كثيرًا، ونهب أموالًا كثيرة، فالتقى معه الأشرف واقتتلوا قتالًا عظيمًا، فهزمه الأشرف هزيمة منكرة وهلك من الخوارزمية، فإنهم كانوا لا يفتحون بلدًا إلا قتلوا من فيه ونهبوا أمواله فكسرهم الله تعالى، وقد كان الأشرف رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قبل الوقعة وهو يقول له: يا موسى، أنت منصور عليهم، ولما فرغ من كسرهم عاد إلى بلاد خِلاط، فرمَّم شَعثَها، وأصلح ما كان فسد منها ولم يحج أحد من أهل الشام في هذه السنة، ولا في التي قبلها، وكذا فيما قبلها أيضًا، فهذه ثلاثُ سنين لم يَسِرْ من الشام حاجُّ إلى الحجاز [1] .
(1) البداية والنهاية (17/ 181) .